شبكة النهاية


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بابا نويل وكوكاكولا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصياد





عدد الرسائل : 1
  :
**** تبادل اعلانى **** :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: بابا نويل وكوكاكولا   السبت يونيو 07, 2008 9:56 am


يشهد العالم اليوم لحظة الذروة في موسم أعياد الميلاد (الـ«كريسماس») كل سنة، ففي كل صباح من الخامس والعشرين من ديسمبر(كانون الاول) من كل عام، جرت العادة أن يستيقظ الأطفال في البيوت التي تحتفل بهذه المناسبة بحماسة كبيرة ويجرون نحو «شجرة الميلاد» التي تزين صالة الجلوس في منازلهم منذ فترة ليروا ما الذي جاء به «بابا نويل» من هدايا انتظروها طوال السنة، ويمضون اليوم في جو عائلي حميم تتخلله مائدة بما لذ وطاب من الطعام وأكلات خاصة بالمناسبة. وفي كل عام تكون هذه اللحظات هي ما يتطلع إليه الأطفال حتى يصلوا لسن أكبر يُبلغون فيها بالحقيقة، وهي أن «بابا نويل» هو شخصية خيالية وليس حقيقيا، وأن الهدايا التي كانت تصلهم هي من ذويهم أو من يحبونهم... ومن ثم تكتمل الدورة ويصبح هؤلاء الأطفال كبارا ويحضرون هم الهدايا لصغارهم.
إلا أن هناك معلومة أخرى متعلقة بـ«بابا نويل»... أمر قد لا يعلمه كثيرون سواء كانوا صغارا أم كبارا.. وهو أن الشكل الذي يعرفه العالم للشخصية الشهيرة (عجوز متين وضاحك ذو لحية بيضاء يرتدي ملابس حمراء مقلمة بالأبيض)، هو من تصميم شركة المشروبات الغازية الأميركية «كوكا كولا»، وأن هذا التصميم يحتفل هذا العام بالذكرى الـ 75 لابتكاره كما تدعي الشركة (ولعل ذلك يفسر أنه يرتدي باستمرار اللونين الاحمر والأبيض (لونا شعار كوكا كولا الشهير رغم ان الشركة تنفي ان يكون هناك صلة كما يذكر موقعها الالكتروني).
وتعود القصة للعشرينات من القرن الماضي، وكانت «كوكا كولا» في تلك الفترة تحاول الترويج عبر إعلاناتها بأن الاستمتاع بمشروبها ليس حكرا على فصل الصيف والجو الحار، وانما يصلح لجميع المواسم، وكانت الشركة تركز على فصل الشتاء تحديدا. ونفذت الشركة عددا من الاعلانات كان أبرزها واحدا لشخص ينتحل شخصية «بابا نويل» في متجر مع مجموعة من الأطفال (الأطفال هم شريحة أساسية من مستهلكي المشروبات الغازية) إلا أن التحول الأكبر كان في عام 1931 عندما كلفت الشركة فنان الاعلانات هادون سندبلوم، ذا السمعة الكبيرة في عالم الدعاية والاعلان، تصميم «شكل» لـ«بابا نويل» يجمع بين الواقع والخيال... واستند سندبلوم الى قصيدة «زيارة ساينت نيكولاس» (أي القديس نيكولاس هو الاسم الذي اشتق منه تسمية «سانتا كلوز» التي يطلقها الأميركيون على «بابا نويل») للشاعر الأميركي كليمينت كلارك (1779- 1863)، والتي يصف فيها كيف يأتي «ساينت نيكولاس» خلال موسم عيد الميلاد لينزل من مدخنة المنزل مرتديا الفرو، وحاملا كيسا كبيرا من الألعاب والهدايا ليعطيها للأطفال، كما احتوت القصيدة وصفا لـ«كرشه» الذي يرج كوعاء من حلوى «الجيلي» (وهي عبارة تردد حتى الآن).
النتيجة كانت نجاحا باهرا للحملة، ولذلك استمرت العلاقة بين شركة المشروبات الغازية والفنان سندبلوم لسنوات طويلة، حيث استمر في تصميم اعلانات «بابا نويل» حتى الستينات من القرن الماضي، وكان النجاح باهرا لدرجة ان الشكل الذي ابتكره سندبلوم أصبح معمما حول العالم، بل انه الشكل الوحيد المعتمد للشخصية المحبوبة... دون أن يدرك كثيرون ان هذا «العجوز الطيب» صمم أساسا ليكون «بياعا» لمشروب الكولا، ويبدو انه مع مرور السنين وجد «مهنة» إدخال البهجة الى قلوب الأطفال أكثر أمتاعا.
لكن ما هو موقف «كوكا كولا»؟ ألا يزعجها ان يتحول «ابتكارها» إلى «إيقونة» عالمية دون أن ينسب اليها أحد الفضل في ذلك؟ على الأرجح بلى، فهي تقيم هذه السنة حملة وفعاليات للاحتفال بالذكرى الـ 75 لابتكار هذه الصورة لـ«بابا نويل»، حاقنة حملتها بمعلومات وافية عن «تاريخ» الشخصية مع «كوكا كولا». ويوضح متحدث باسم الشركة لـ«الشرق الأوسط» أن «كوكا كولا» لا تدعي ملكيتها لشخصية سانتا كلوز، مضيفا في نفس الوقت أن هناك انجازا يتمثل في أن «اللوحات التي رسمها هادون سندبلوم لشركة كوكا كولا منذ 75 عاما، هي التي ساهمت في تعميم شكل سانتا كلوز الى الشخصية الدافئة والمرحة التي يعتنقها العالم اليوم».
وفي كلام المتحدث الكثير من الصحة، فمن يراجع تاريخ شخصية «بابا نويل» سيجد أنها صورت بكثير من الإشكال (منها القزم الغير بشري) وكان للمرحلة التي قدم فيها سندبلوم تصوره دور كبير لكون تطور تقنيات الاعلام (في تلك المرحلة) سمح بـ«تعميم» الصورة على نطاق أوسع بكثير من أي محاولة سابقة.
(وفي هذا السياق يذكر أن هناك من يدحض مزاعم «كوكا كولا» بأنها من ابتكرت الشكل الحالي لـ«سانتا كلوز» بالاستعانة بلوحات ورسوم موجودة من قبل حملة العام 1931).
يذكر أن «بابا نويل» هي التسمية الفرنسية، والشائعة في العالم العربي، هي ترجمة «فاذر كريسماس»؛ وهو الاسم الانجليزي (المستخدم في بريطانيا) لشخصية «سانتا كلوز».
أما تاريخ هذه الشخصية الفعلي، فهناك أكثر من رواية لأصلها، ويرجعها كثيرون لاسطورة «ساينت نيكولاس»، حيث هناك من يعتقد ان أسقفا كان يعيش في المنطقة التي تعرف اليوم بتركيا خلال القرن الرابع الميلادي، واشتهر بكرمه وطيبته مع الأطفال ومواقفه السخية التي أنقذ من خلالها الكثير من الفقراء.. حتى باتت «سيرته» تروى في مختلف أنحاء أوروبا، ومنها ما خصص له يوما تكريميا، يحث فيه على فعل الخير وفي كثير من البلدان كان يتم ذلك في السادس من ديسمبر (يوم وفاة ساينت نيكولاس المفترض) وبمرور الوقت تحولت الشخصية الى مصدر فرحة الأطفال و«الموزع المعتمد» (والذي يذهب اليه الامتنان كذلك).. للهدايا التي نشتريها نحن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بابا نويل وكوكاكولا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة النهاية :: النهاية الاسلامية :: احداث النهاية-
انتقل الى: